الشيخ الأميني

149

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

24 - ذكر أبو مخنف من طريق مسافر بن عفيف من خطبة « 1 » لمولانا أمير المؤمنين قوله : « اللّهمّ إنّ طلحة نكث بيعتي وألّب على عثمان حتى قتله ثمّ عضهني « 2 » به ورماني ، اللّهمّ فلا تمهله ، اللهمّ إنّ الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي وظاهر على عدوّي ، فاكفنيه اليوم بما شئت » « 3 » . 25 - أخرج الطبري في تاريخه « 4 » ( 5 / 183 ) ؛ من طريق علقمة بن وقّاص الليثي ، قال : لمّا خرج طلحة والزبير وعائشة رضى اللّه عنهم رأيت طلحة وأحبّ المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره « 5 » ، فقلت : يا أبا محمد أرى أحبّ المجالس إليك أخلاها ، وأنت ضارب بلحيتك على زورك ، إن كرهت شيئا فاجلس . قال : فقال لي : يا علقمة بن وقّاص ، بينا نحن يد واحدة على من سوانا ، إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا ، إنّه كان منّي في عثمان شيء ليس توبتي إلّا أن يسفك دمي في طلب دمه . الوجه في هذه التوبة إن صحّت وكان الموؤد من النفوس المحترمة أن يسلّم نفسه لأولياء القتيل أو لإمام الوقت فيقيدوا منه ، لا أن يلقح فتنة كبرى تراق فيها دماء بريئة من دم عثمان ، وتزهق أنفس لم تكن هنالك في حلّ ولا مرتحل ، فيكون قد زاد ضغثا على إبّالة « 6 » ، وجاء بها حشفا وسوء كيلة « 7 » .

--> ( 1 ) ذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 101 [ 1 / 306 خطبة 22 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) العضه والعضيهة : البهتان والافتراء . ( 3 ) يا لها من دعوة مستجابة أصابت الرجلين من دون مهلة . ( المؤلّف ) ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 476 حوادث سنة 36 ه . ( 5 ) الزور : الصدر . وقيل : وسط الصدر . وقيل : أعلى الصدر . وقيل : ملتقى أطراف عظام الصدر . ( المؤلّف ) ( 6 ) مجمع الأمثال : 2 / 260 رقم 2202 . ( 7 ) المصدر السابق : 1 / 367 رقم 1098 . والمثل : أحشفا وسوء كيلة ؟ ويضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين .